السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
215
مصنفات مير داماد
الاستعدادات والاستحقاقات لخصوصيّات الموادّ والماهيّات ولازم الماهيّة بحقيقته التصوريّة مجعول صنع الجاعل الحقّ كسائر الجائزات ، وبحصوله الرابطىّ الذي هو مفاد الهيئة العقديّة من حيث النسبة الارتباطيّة معلول نفس الماهيّة ومقتضاها : بل إنّ لازم الماهيّة مطلقا إنّما هو المحكىّ عنه بالهيئة التأليفيّة من النسبة العقديّة ، ككون الأربعة زوجا ، وكون المثلّث ذا الزوايا مثلا . فكلّ واحدة من حاشيتي اللزوم من حيث حقيقتها التصوريّة مجعولة الجاعل الفياض . وأمّا مفاد الهيئة العقديّة اللازم حقيقة بما هو كذلك ، فمستند إلى خصوصيّة ذات الملزوم الذي هو بجوهر ذاته ، وأنّ كلّا من هيوليات الأفلاك ملزوم استعداد خاصّ جزئيّ يتأبّى جوهر ذات الملزوم بحقيقته النوعيّة الانسلاخ عنه . فأمّا هيولى عالم الأسطقسات ، فلها بخصوصيّة ذاتها القوّة الاستعداديّة المطلقة . ولها حركة في الكيفيّة الاستعداديّة ، كما للأفلاك حركة وضعيّة في أجرامها ، وحركة كيفيّة إشراقيّة وشوقيّة في نفوسها العاقلة . والحركة الاستعداديّة الأسطقسيّة مترتّبة على الحركة الدوريّة الفلكيّة في الأوضاع ، وهي على الحركة النفسانيّة المذكورة في الأشواق والإشراقات . وكلّ من تلك الحركات الثلاث حركة وحدانيّة متصلة . مهما اعتبرت بوحدانيّتها كان الترتّب بينها على هذا السبيل . ثمّ إذا اعتراها التحليل وانقرضت فيها الأجزاء كان كلّ جزء عاقب مترتّبا على الجزء الدراج ، وكان يتعاكس الترتّب بين أجزاء حركتي الفلك الجرمانيّة والنفسانيّة من الجنبتين ، ولكن لا على الوجه الدائر ، بل على نمط محصّل ، قد بسطنا القول فيه في « خلسة الملكوت » . فإذن إن سئلنا عن سبب الاستعداد الكلّىّ المطلق والحركة الوحدانيّة الاستعداديّة المتصلة ، كان الجواب أنّ ذلك من لوازم الذات بالنسبة إلى المادّة الأسطقسيّة وماهيّة تلك المادّة بجوهرها مخصّصة لتلك الحركة الوحدانيّة المستمرّة الاتصال . وإن عطف اللحظ إلى الاستعدادات الجزئيّة والأبعاض الانفراضيّة في تلك الحركة الاستعداديّة ، قيل : كلّ استعداد جزئيّ لاحق متعيّن بالفرض ، فإنّه يترتّب على جملة ما يسبقه من الحركات المتصلة والامكانات الاستعداديّة التي فيها الحركة ويتمادى الأمر في ذلك على سبيل اللّانهاية اللّايقفيّة ،